وقَالَ عمر بن عبد العزيز: إن كنا لنؤدب عليها بالمدينة إذا لم نرفع أيدينا. وقول عامة فقهاء الأمصار.
وكان الإمام أحمد لا يبالغ في الإنكار على المخالفة في هذه المسألة.
روى عنه المروذي وغيره، أنَّه سئل عمن ترك الرفع يقَالَ: إنَّه تارك للسنة؟ قَالَ: لا تقل هكذا، ولكن قل: راغب عن فعل النبي ﷺ.
ونقل عنه الميموني، قَالَ: الرفع عندنا أكثر وأثبت، فإن تأول رجل، فما أصنع؟!.
وسئل الإمام أحمد، فقيل له: إنَّ عندنا قوماً يأمروننا برفع اليدين في الصلاة، وقوما ينهوننا عنه؟ فقَالَ: لا ينهاك إلَّا مبتدع، فعل ذلك رسول الله ﷺ، وكان ابن عمر يحصب من لا يرفع.
فلم يبدع إلَّا من نهى عن الرفع وجعله مكروهاً، فأمَّا المتأول في تركه من غير نهي عنه فلم يبدعه.