فَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: رَأَيْتُ أَبِي يَصْنَعُهُ، وَقَالَ أَبِي: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَصْنَعُهُ وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «كَانَّ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُهُ».
قلت: هذا حديث شديد الضعف النضر بن كثير قَالَ فيه الإمام البخاري فيه نظر. وهذا جرح شديد من الإمام البخاري ﵀.
وقَالَ ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به بحال.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٥/ ١٧٦):
«قَالَ أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر من حديث طاووس.
وقَالَ العقيلي: لا يتابع النضر عليه» اهـ.
قلت: وقد جاء ما يؤيد حديث ابن عمر فروى أحمد (٧١٧)، والبخاري في [جزء رفع اليدين] (٨، ١)، وأبو داود (٧٤٤، ٧٦١)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٨٦٤)، وابن خزيمة (١٨٤) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ».
قلت: وإسناده يحتمل التحسين فعبد الرحمن بن أبي الزناد فيه ضعيف يسير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.