واستدلوا: بما روى محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أنه صلى مع النبي ﷺ، فكان إذا كبر رفع يديه. قَالَ: ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه، فأدخل يديه في ثوبه، فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، فإذا رفع رأسه -أيضاً- من السجود رفع يديه حتى فرغ من صلاته. خرجه أبو داود.
وخرجه مسلم إلى قوله:"فلما سجد سجد بين كفيه"، ولم يذكر ما بعده.
وقَالَت طائفة: يرفع يديه مع كل تكبيرة، وكلما خفض ورفع، وهو قول بعض أهل الظاهر.
وقَالَ أحمد بن أصرم المزني: رأيت أحمد يرفع يديه في كل خفض ورفع، وسئل عن رفع اليدين إذا قام من الركعتين؟ فقَالَ: قد فعل.
وحمل القاضي أبو يعلى هذه الرواية على الجواز دون الاستحباب.
ونقل المروذي، عن أحمد، قَالَ: لا يرفع يديه بين السجدتين، فإن فعل فهو جائز. ونقل جعفر بن محمد، عن أحمد، قَالَ: يرفع يديه في كل موضع، إلا بين السجدتين.
وروى محارب بن دثار، أنَّه رأى ابن عمر يرفع يديه إذا ركع وسجد.
وروى أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّه كان يرفع يديه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى.