وصحح الحاكم وصله، وصحح الأكثرون إرساله، منهم: أبو داود في "مراسيله" والترمذي في "علله" والدارقطني وغيرهم. وإلى ذلك يميل الإمام أحمد، وهو مرسل حسن.
ولو اقتصر على السجود على أنفه دون جبهته، لم يجزئه عند أحد من العلماء ممن أوجب السجود على الأنف، غير أبي حنيفة، وهي رواية عن الثوري، رواها عنه حسان بن إبراهيم.
وقَالَ كثير من العلماء: السجود على الأنف مستحب غير واجب، وروي عن الحسن والشعبي والقاسم وسالم، وهو قول الشافعي وسفيان وأحمد -في الرواية الثانية عنهما.
وحمل من قَالَ بذلك حديث ابن عباس على الاستحباب دون الوجوب، قَالَوا: لأنَّه عد الأعضاء المأمور بالسجود عليها سبعاً، ولو كان الأنف معها لكانت ثمانياً.
وهذا مردود، فإنَّ الأنف من الجبهة، كما قَالَ طاووس: هو خيرها.
وروي عنه، أنَّه كان يعد الأنف والجبهة واحداً.
فان قيل: فالجبهة لا يجب السجود على جميعها بالإجماع، ولو وجب السجود على الأنف لوجب استيعابها بالسجود عليها.
قيل: هذا الإجماع غير صحيح، وقد سبق قول من قَالَ بوجوب استيعابها بالسجود عليها.