٢ - ويدل الحديث على وجوب السجود على الأنف مع الجبهة.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٦/ ٤٨ - ٥٠):
«واستدل بهذا من يقول: أنَّه يجب السجود على الأنف مع الجبهة، وهو قول مالك وأحمد -في رواية عنهما - وإسحاق، وأختار هذه الرواية عن أحمد أبو بكر عبد العزيز وغيره من أصحابنا -وأبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة.
وحكي قولاً للشافعي، رجحه بعض المتأخرين من أصحابه، إلَّا أنَّه خصه بحال الذكر.
وروي معناه عن طاووس والنخعي وسعيد بن جبير.
وروي عن ابن عمر، قَالَ: السجود على الأنف تحقيق السجود.
وسئل طاووس: الأنف من الجبين؟ قَالَ: هو خيره.
وروى عاصم، عن عكرمة، قَالَ: رأى النبي ﷺ رجلاً يصلي لا يمس أنفه الأرض، قَالَ:"لا تقبل صلاة لا يمس فيها الأنف ما يمس الجبين".
وخرّجه الدارقطني والحاكم -موصولاً-، عن ابن عباس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.