فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واحتجوا أيضاً بما رواه ابن الجارود في [المنتقى] (١٩٤) الطبراني في [المعجم الكبير] (٤٥٢٥)، الحاكم في [مستدركه] (٨٨١)، ومِنْ طَرِيقِه البيهقي في [السنن الكبرى] (٢/ ١٠٢/ ٢/ ٣٤٥)، وفي [المعرفة] (٨٨٦)

مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلاَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ في حديث المسيء في صلاته، وفيه: «ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَوِىَ».

قلت: هذا حديث صحيح.

قلت: وقد أجاب على هذا الاحتجاج الحافظ ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام] (١/ ١٥٢) فقَالَ ﵀:

«وهذا غايته أن تكون دلالته دلالة مفهوم وهو مفهوم لقب أو غاية. والمنطوق الدال على وجوب السجود على هذه الأعضاء مقدم عليه» اهـ.

قلت: والأظهر هو وجوب السجود على جميع الجبهة، وذلك أنَّ في الحديث الأمر بالسجود على الجبهة، وليس فيه الأمر بالسجود على بعضها، ويؤيد ذلك أنَّه لا يعلم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه سجد على بعض الجبهة، ونظير ذلك أمر الله ﷿ بغسل الوجه فإنَّه يشمل جميع الوجه عند عامة العلماء.

وقَالَ العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩):

«قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِذَا قُلْنَا يَجِبُ وَضْعُ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ كَفَى وَضْعُ أَدْنَى جُزْءٍ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا كَمَا قُلْنَا فِي الْجَبْهَةِ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>