فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه وسلم حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ».

قلت: وهذا مما يدل على أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه لم يكن يسجد على حائل يحول بينه وبين الأرض. وقد قَالَ النبي ﷺ: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». رواه البخاري (٦٣١) عن مالك بن الحويرث.

قلت: واختلف العلماء في كشف اليدين والصحيح عدم الوجوب.

قَالَ العلامة الشيرازي ﵀ كما في [المجموع] (٣/ ٤٢٦):

«فإذا قلنا بهذا - يعني وجوب السجود على الأعظم السبعة- لم يجب كشف القدمين والركبتين لأنَّ كشف الركبة يفضى إلى كشف العورة فتبطل صلاته والقدم قد يكون في الخف فكشفها يبطل السمح والصلاة وأمَّا اليد ففيه قولان» اهـ.

وقَالَ العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (٣/ ٤٢٩):

«قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ: وَإِذَا أَوْجَبْنَا وَضْعَ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ لَمْ يَجِبْ كَشْفُ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ كَشْفُ الْقَدَمَيْنِ وَيَلْزَمُهُ عَدَمُ كَشْفِ الرُّكْبَتَيْنِ وَقَدْ سَبَقَ دَلِيلُ الْجَمِيعِ وَفِي وُجُوبِ كَشْفِ الْيَدَيْنِ قَوْلَانِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي عَامَّةِ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.

وَالثَّانِي: يَجِبُ كَشْفُ أَدْنَى جُزْءٍ مِنْ بَاطِنِ كُلِّ كَفٍّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>