للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَيَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ لَا تَصِحَّ إمَامَتُهُ؛ لِإِخْلَالِهِ بِالسُّجُودِ عَلَى عُضْوٍ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى الْبَاقِي مِنْ رِجْلِهِ أَوْ حَائِلِهَا» اهـ.

٩ - من عجز عن السجود بالجبهة فلا يستحب له السجود على بقية الأعضاء.

وسبق ما قَالَه قَالَ العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٥٨٩):

«وإن عجز عن السجود على بعض هذه الأعضاء سجد على بقيتها وقرب العضو المريض من الأرض غاية ما يمكنه ولم يجب عليه أن يرفع إليه شيئاً لأنَّ السجود هو الهبوط ولا يحصل ذلك برفع المسجود عليه وأن سقط السجود على الجبهة لعارض من مرض أو غيره سقط عنه السجود على غيره لأنَّه الأصل وغيره تبع له فإذا سقط الأصل سقط التبع» اهـ.

ونازع في ذلك العلامة ابن عثيمين فقَالَ في [الشَّرْحُ الممتع] (٤/ ٣٣٧):

«مسألة: إذا كان لا يستطيعُ السُّجودَ على الجبهة فقط؛ لأنَّ فيها جروحاً لا يتمكَّنُ أن يمسَّ بها الأرض، لكن يقدِرُ باليدين وبالركبتين فماذا يصنع؟

الجواب: نأخذ بالقاعدة: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] فيضعُ يديه على الأرضِ ويدنو مِنْ الأرضِ بقَدْرِ استطاعتِه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وأما قولُ مَنْ قَالَ مِنْ العلماءِ: إنَّه إذا عَجَزَ عن السُّجودِ بالجبهة لم يلزمه بغيرِها، فهذا قول ضعيفٌ؛ لأننا إذا طبَّقنا الآية الكريمة ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا

<<  <  ج: ص:  >  >>