للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اسْتَطَعْتُمْ﴾ كانت دالةً على أنَّه يجب أن يسجدَ على الأرضِ بما استطاعَ مِنْ أعضائِه، فإذا كان يستطيعُ أن يسجدَ على الكفين وَجَبَ.

ولو فَرَضْنا أنه لا يستطيعُ أن يسجدَ أبداً، بمعنى: لا يستطيعُ أن يحني ظهرَه إطلاقاً فحينئذ لا يلزمه أن يضعَ يديه على الأرضِ؛ لأنه لا يقرب مِنْ هيئةِ السُّجودِ، أما لو كان يستطيعُ أنْ يدنوَ مِنْ الأرضِ حتى يكون كهيئة السَّاجدِ، فهنا يجب عليه أنْ يسجدَ، ويُقرِّبَ جبهتَه مِنْ الأرضِ ما استطاعَ» اهـ.

قلت: الصحيح هو القول الأول، وذلك أنَّ وضع اليدين من غير وضع الجبهة لا يدخل في مسمى السجود، ومن وضع يديه على الأرض من غير أن يضع جبهته فلا يعد ساجداً لغة ولا شرعاً ولا عرفاً، ومثل ذلك وضع الركبتين، والقدمين.

١٠ - يجب أن توضع الجبهة على موضع يستطيع أن يمكن جبهته عليه إلَّا لعذر كالغريق فإنَّه يسجد على متن الماء للعذر كما هو مذكور في مذهب أحمد.

قَالَ العلامة ابن مفلح في [الفروع] (٢/ ١١٦):

«فَلَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى قُطْنٍ مُنْتَفِشٍ وَنَحْوِهِ لَمْ تَصِحَّ» اهـ.

قلت: ولا يسجد على شيء لا يستقر عليه إلَّا من عذر.

قَالَ العلامة ابن مفلح في [الفروع] (٢/ ١١٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>