قلت: إسناد ظاهره الصحة، وجعفر بن برقان ثقة في غير الزهري كما هاهنا. ومع ذلك حكم عليه الحاكم بالشذوذ وتابعه الحافظ الذهبي.
وأمَّا البيهقي ﵀ فقَالَ في [الكبرى](٣/ ١٥٥): «وحديث أبي نعيم الفضل بن دكين حسن» اهـ.
وتجوز الصلاة في السفينة وإن كان قادراً على الصلاة على الشاطئ على الصحيح، ويدل على ذلك ما رواه عبد الرزاق في [مصنفه](٤٥٥٧) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ قَالَ:«كُنْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأُرَاهُ ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي سَفِينَةٍ، فَأَمَّنَا الَّذِي أَمَّنَا قَائِمًا، وَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَخْرُجَ لَخَرَجْنَا».
قلت: هذا أثر صحيح.
ومثل الصلاة في السفينة الصلاة في المحمل الواسع على الدواب أو المراكب الواسعة الحديثة إذا كان يمكنه فيها القيام واستقبال القبلة، ويصح الصلاة فيها وإن كانت سائرة.
قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](٤/ ٥١١ - ٥١٣):