«فإن صلى في سفينة وأتى بجميع أركان الصلاة من القيام والاستقبال وغيرهما أو على راحلة بأن تكون معقولة وفوقها مقعد واسع أو يكون في محفة كبيرة أو محمل واسع فهل تصح صلاة الفرض لغير عذر على روايتين:
أشهرهما عند أصحابنا أنَّها تصح قَالَوا: وسواء كانت الدابة والسفينة سائرتين أو واقفتين.
وفي الأخرى لا تصح لأنَّ مكانه ليس بمستقر لأنَّها إن كانت سائرة فهو تابع لها في الحركة وإن لم يكن في نفسه متحركاً فهو كالمصلي في الأرجوحة، وإن كانت واقفة فهي في مظنة الحركة.
ومن أصحابنا من حكى الروايتين في السفينة وقَالَ في الراحلة لا تجوز الصلاة عليها رواية واحدة إلَّا لعذر كما سياتي إن شاء الله تعالى.
ووجه الأول ما روى عبد الله بن عتبة قَالَ: سافرت مع أبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وناس من أصحاب النبي ﷺ فصلوا من السفينة قياماً وأمهم بعضهم بمقدمهم قَالَ: ولو شئنا أن نخرج إلى الحد الآخر خرجنا، والحد هو الشاطئ رواه سعيد. ولأنَّه مكان معتاد للتمكن عليه أتى فيه بجميع الشرائط والأركان فصحت صلاته عليه كالسرير.