قَالَ الشافعي: لا نرى بأساً أن يتعمد الرجل الجهر بالشيء من القرآن ليعلم من خلفه أنَّه يقرأ. قَالَ: وهم يكرهون هذا، ويوجبون السهو على من فعله. يشير إلى أهل الكوفة.
واختلف كلام الإمام أحمد في ذلك:
فنقل عنه حنبل في قراءة النهار: ترى للرجل أن يسمع من يليه؟ قَالَ: الحرف ونحو ذلك، ولا يغلط صاحبه؛ كَانَّ النَّبِيُّ يسمعهم الآية أحياناً وقَالَ: صلاة النهار عجماء لا يجهر فيما.
ونقل عنه إسماعيل بن سعيد الشالنجي في الإمام يسمع من يليه، فكره ذلك في صلاة النهار، وقَالَ: لا أرى عليه سهواً في ذلك - أي: سجود سهو.
وروى الشافعي بإسناده، عن ابن مسعود، أنه سمع قراءة في الظهر والعصر.
قَالَ الشافعي: وهذا عندنا لا يوجب سهواً - يعني: سجوداً.
وروى وكيع في كتابه عن سيف المكي، عن مجاهد، أنَّه سمع عبد الله بن عمرو يقرأ في الظهر بـ ﴿كهيعص﴾.
وروى الجوزجاني بإسناده، عن أبي عثمان النهدي، قَالَ: سمعت من ابن عمر نغمة من ﴿ق﴾ في صلاة الظهر.