وروى حماد بن سلمة، عن حميد وثابت وقتادة والتيمي، أن أنساً صلى بهم الظهر والعصر، وكان يسمعهم النغمة أحياناً. وروى عنه مرفوعاً. ووقفه أصح -: قَالَه أبو حاتم والدار قطني وغيرهما.
وروي عن خباب بن الأرت، أنَّه قرأ بهم في الظهر بـ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، فسمع قراءته حتى تعلمها من خلفه.
وعنه: قرأ بهم في العصر ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فجهر بها.
وقَالَ علقمة: صليت إلى جنب عبد الله بن مسعود بالنهار، فلم أدر أي شيء قرأ، حتى سمعته يقول:
﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، فظننته يقرأ "طه".
وقَالَ النخعي: كان بعضهم يسمعهم الآية في الظهر والعصر.
وخرج النسائي وابن ماجه من حديث البراء بن عازب، قَالَ:"كأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات".
واختلفوا فيمن جهر فيما يخافت فيه: هل يسجد للسهو، أم لا؟.
فقَالَت طائفة: لا يسجد، وروي عَنْ أَنَسٍ وعلقمة والأسود، أنَّهم فعلوه ولم يسجدوا. وهو قول الأوزاعي والشافعي. وقَالَ النخعي والثوري وأبو حنيفة: يسجد لذلك. وعن أحمد فيه روايتان.
وقَالَ مالك: إن تطاول ذلك سجد للسهو، ولا أرى عليه في السر سهواً.