يقرءونها أصلاً؛ فيكون قراءتها مع الجهر أشبه عنده بصلاة رسول الله ﷺ وإن كان غيره ينازع في ذلك» اهـ.
وقَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨):
«وسعيد وخالد، وإن كانا ثقتين، لكن قَالَ أبو عثمان البرذعي في "علله عن أبي زرعة الرازي"، أنَّه قَالَ فيهما: ربما وقع في قلبي من حسن حديثهما.
قَالَ: وقَالَ أبو حاتم: أخاف أن يكون بعضها مراسيل، عن ابن أبي فروة وابن سمعان. يعني: مدلسة عنهما.
ثم هذا الحديث ليس بصريح في الجهر، إنَّما فيه أنَّه قرأ البسملة، وهذا يصدق بقراءتها سراً. وقد خرجه النسائي في "باب: ترك الجهر بالبسملة".
وعلى تقدير أن يكون جهر بها، فيحتمل أن يكون جهر بها ليعلم الناس استحباب قراءتها في الصلاة، كما جهر عمر بالتعوذ لذلك» اهـ.
إلى أن قَالَ ﵀:
«وأيضاً؛ فليس في الحديث تصريح بأنَّ جميع ما فعله أبو هريرة في هذه الصلاة نقله صريحاً عَنِ النَّبِيِّ، وإنَّما فيه أنَّ صلاته أشبه بصلاة النبي من غيره» اهـ.
وقَالَ الحافظ الزيلعي ﵀ في [نصب الراية](١/ ٣٣٥ - ٣٤١):
«ملخص ما ذكره ابن عبد الهادي في الجهر بالبسملة مستدركاً على الخطيب، قَالَ: وقد أفرد هذه المسألة بالتصنيف جماعة: منهم ابن خزيمة. وابن حبان.