والدارقطني. والبيهقي. وابن عبد البر. وآخرون، وللقائلين بالجهر أحاديث: أجودها حديث نعيم المجمر، قَالَ:"صليت وراء أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، حتى قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: آمين، وفي آخره، فلما سلم، قَالَ: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ". رواه النسائي في "سننه"، فقَالَ: باب الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم ثنا شعيب ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر، فذكره، ورواه ابن خزيمة في صحيحه. وابن حبان في صحيحه. والحاكم في مستدركه وقَالَ: إنَّه على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والدارقطني في سننه، وقَالَ: حديث صحيح، ورواته كلهم ثقات. والبيهقي في سننه، وقَالَ: إسناده صحيح، وله شواهد، وقَالَ في "الخلافيات": رواته كلهم ثقات، مجمع على عدالتهم، محتج بهم في الصحيح، انتهى.
والجواب عنه من وجوه:
أحدها: أنَّه حديث معلول، فإنَّ ذكر البسملة فيه مما تفرد به نعيم المجمر من بين أصحاب أبي هريرة، وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع، ولا يثبت عن ثقة من أصحاب أبي هريرة أنَّه حدث عن أبي هريرة أنَّه ﵇ كان يجهر بالبسملة في الصلاة، وقد أعرض عن ذكر البسملة في حديث أبي هريرة صاحبا الصحيح،