لي. ونصفها له، يقول عبدي إذا افتتح الصلاة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيذكرني عبدي، ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فأقول: حمدني عبدي" إلى آخره، وهذه الرواية، وإن كان فيها ضعف، ولكنها مفسرة لحديث مسلم أنَّه أراد السورة لا الآية، وهذا القائل حمله الجهل، وفرط التعصب على أن ترك الحديث الصحيح وضعفه لكونه غير موافق لمذهبه، وقَالَ: لا يعبأ بكونه في مسلم، مع أنَّه قد رواه عن العلاء الأئمة الثقات الأثبات، كمالك. وسفيان بن عيينة. وابن جريج. وشعبة. وعبد العزيز الدراوردي. وإسماعيل بن جعفر. ومحمد بن إسحاق. والوليد بن كثير. وغيرهم. والعلاء نفسه ثقة صدوق، كما سيأتي ثناء الأئمة عليه، وهذه الرواية انفرد بها عنه ابن سمعان، وهو كذاب، ولم يخرجها أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا في المصنفات المشهورة. ولا المسانيد المعروفة، وإنَّما رواه الدارقطني في سننه التي يروي فيها غرائب الحديث، وقَالَ عقيبه: وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث، وذكره في علله وأطال فيه الكلام، وملخصه: أنَّه رواه عن العلاء جماعة أثبات يزيدون على العشرة، ولم يذكر أحد منهم فيه البسملة، وزادها ابن سمعان، وهو ضعيف الحديث، وحسبك بالأول قد أودعه مسلم في صحيحه، والاختلاف الذي فيه ليس بعلة، فإنَّ بعضهم يقول: عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، ومنهم من يقول: عن العلاء عن أبي السائب عن أبي هريرة، فإنَّ العلاء سمعه من أبيه، ومن أبي السائب، ولهذا