يجمعهما تارة، ويفرد أباه تارة، ويفرد أبا السائب تارة، وكل ذلك عند مسلم، وزيادة البسملة في حديث العلاء باطلة قطعاً، زادها ابن سمعان خطأ أو عمداً، فإنَّه متهم بالكذب، مجمع على ضعفه، قَالَ عمر بن عبد الواحد: سألت مالكاً عنه، فقَالَ: كان كذاباً، وقَالَ يحيى بن بكير: قَالَ هشام بن عروة فيه: لقد كذب عليَّ، وحدث عني بأحاديث لم أحدثه بها، وعن أحمد بن حنبل: متروك الحديث، وسئل يحيى بن معين عنه، فقَالَ: كان كذاباً، وقيل لابن إسحاق: إنَّ ابن سمعان يقول: سمعت مجاهداً، فقَالَ: لا إله إلا الله، أنا والله أكبر منه ما رأيت مجاهداً، ولا سمعت منه، وقَالَ ابن حبان: كان يروي عمن لم يره، ويحدث بما لم يسمع، وقَالَ أبو داود: متروك الحديث، كان من الكذابين، وقَالَ النسائي: متروك، وقَالَ البخاري: سكتوا عنه، وقَالَ أبو زرعة: لا شيء، انتهى.
وأيضاً، فلا ريب أنَّ الخلفاء الراشدين، وغيرهم من أئمة الصحابة كانوا أعلم بصلاة رسول الله ﷺ، وأشد تحرياً لها من أبي هريرة، وقد كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم من أئمة أصحابه لا يرون الجهر بالبسملة في الصلاة، قَالَ الترمذي: في جامعه بعد ذكره ترك الجهر: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة: منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وكيف يعلل الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه بالحديث الضعيف الذي رواه الدارقطني؟! وهلا جعلوا