وذهب طائفة من العلماء إلى أنَّ الإبراد رخصة، وأنَّ تركه سنة، والصلاة في أول الوقت بكل حال أفضل، وهو قول الليث بن سعد وطائفة من أصحاب الشافعي. والأحاديث الصحيحة ترده.
وقد جعل مالك القول بترك الإبراد قول الخوارج» اهـ.
٢ - وَقَوْلُهُ:«فَأَبْرِدُوا». يشمل جميع المصلين سواء في ذلك من صلى في منزله أو في المسجد، ويستوي في ذلك من كان قريب المنزل من المسجد ومن كان بعيداً عنه، ومن صلى في مسجد جماعة أو في غير ذلك من المساجد. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
«فأمَّا في شدة الحر فإنَّ الأفضل الإبراد بها لما روى أبو هريرة قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإنَّ شدة الحر من فيح جهنم" رواه الجماعة وللبخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ وأبي سعيد الخدري مثله وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا كان الحر أبرد بالصلاة و إذا كان البرد عجل رواه النسائي والْبُخَارِيّ بمعناه وسواء كان المصلي منفرداً أو في جماعة وسواء كان في مسجد الجماعة الذي ينتابه الناس من البعد أو من القرب و سواء كان المصلون مجتمعين أو منفردين هذا الذي دل عليه قول أحمد وفعله وهو قول القاضي أخيراً وأكثر أصحابنا لعموم الحديث فإنَّه أمر بالإبراد أمراً عاماً معموماً