للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مقصوداً وعلله بعلة عامة توجد حال الصلاة وحال السعي إليها في الحر فإنَّ فيح جهنم يصيب المصلي كما يصيب الذاهب إلى الصلاة مع علمه أنَّ أكثر المساجد إنَّما يصلي فيها جيرانها فلا يجوز حمل هذا الكلام على المساجد التي ينتابها الناس من البعد خاصة لأنَّ هذه صور قليلة بالنسبة إلى غيرها فحمل العام عليها يكون حملاً لها على الأقل دون الأكثر منه غير أن يكون في الكلام ما يدل عليه وذلك لا يجوز ولأنَّه على هذا التقدير تكون العلة بأذى الناس بالمشي في الحر وهذه علة تنفس الحر سواء كان من فيح جهنم أو لم يكن فلما قَالَ فإنَّ شدة الحر من فيح جهنم وعلل بعلة تعلم بالوحي علم أنَّه قصد معنى يخفى على أكثر الناس وهو كراهة إيقاع الصلاة حال تسعير النار كما كره إيقاعها وقت مقارنة الشيطان لها وكره الصلاة وقت الغضب من الله كما كره الصلاة في مكان الغصب لأنَّ القلوب لا تقبل على العبادة وقت تلك الساعة كل الإقبال ولا ينزل من الرحمة ما ينزل في غير ذلك الوقت.

وأيضاً ما روى أبو ذر قَالَ: كنا مع النبي في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر فقَالَ النبي : "أبرد" ثم أراد إن يؤذن فقَالَ له: "أبرد" حتى رأينا فيء التلول فقَالَ النبي : "إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة" متفق عليه فهذا إبراد مع اجتماع المصلين وهو نص في المسألة ولأنَّ سبب الإبراد إنَّما هو في شدة الحر من فيح جهنم وتنفسها وهذا كما أنَّه يؤذي الناس في حال بروزهم إلى المسجد

<<  <  ج: ص:  >  >>