«وإنَّما يستحب الإبراد في البلاد التي لها حر في الجملة سواء كان شديداً أو قليلاً كبلاد الحجاز والعراق والشام واليمن ومصر.
فأمَّا البلاد الباردة التي لا حر فيها وإنَّما حرها في منزلة الربيع في غيرها مثل البلاد الشمالية وبلاد خراسان فإنَّه لا يستحب الإبراد فيها هكذا ذكره القاضي وغيره من أصحابنا لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة" وقَالَ: "فإنَّ شدة الحر من فيح جهنم"
وهناك لا يشتد الحر ولا يتنفس بالبرد فيظهر هناك زمهريرها كما قَالَ النبي ﷺ:
"إنَّ النار اشتكت إلى ربها وقَالَت أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر من حر جهنم وأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم" متفق عليه.