للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وفي رواية أبي عوانة في [مُسْتَخْرَجِهِ] (١٠١٧) بَإِسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي مَسِيرٍ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : «أَبْرِدْ»، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: «أَبْرِدْ»، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ».

قَالَ فِي [طَرْحِ التَّثْرِيْبِ] (٢/ ١٥٩):

«وَكَذَا حَكَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ حَمَلَ تَأْخِيرَ الْأَذَانِ هُنَا عَلَى الْإِقَامَةِ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَذَّنَ أَوَّلًا أَوْ لَمْ يُعْتَدَّ بِأَذَانِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ البَّارِيِّ] (٢/ ٢٠):

«فَإِنْ قِيلَ الْإِبْرَادُ لِلصَّلَاةِ فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ بِهِ لِلْأَذَانِ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ هَلْ هُوَ لِلْوَقْتِ أَوْ لِلصَّلَاةِ وَفِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ وَالْأَمْرُ الْمَذْكُورُ يُقَوِّي الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لِلصَّلَاةِ وَأَجَابَ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّ عَادَتَهُمْ جَرَتْ بِأَنَّهُمْ لَا يَتَخَلَّفُونَ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ عَنِ الْحُضُورِ إِلَى الْجَمَاعَةِ فَالْإِبْرَادُ بِالْأَذَانِ لِغَرَضِ الْإِبْرَادِ بِالْعِبَادَةِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّأْذِينِ هُنَا الْإِقَامَةُ قُلْتُ وَيَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ

<<  <  ج: ص:  >  >>