للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«واجب على من يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء إذا قام الإمام إلى الركعة الرابعة في صلاة العشاء أن ينتظر بعد الركعة الثالثة حتى يسلم الإمام فيسلم معه، أو ينوي الانفصال ويجلس بعد الثالثة للتشهد ثم يسلم» اهـ.

قُلْتُ: ويشكل على ما سبق ما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٢٢٦٤) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: «أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ انْتَهَى إِلَى أَهْلِ حِمْصٍ، وَهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا الْمَغْرِبُ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى، فَاعْتَدَّ بثَلَاثِ الْمَغْرِبِ وَجَعَلَ الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ». قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «يُعِيدُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ».

قُلْتُ: ولا يثبت هذا لانقطاعه، فلا يثبت فأنس لا يصح له رواية عن أحد من الصحابة غير أنس كما ذكر ذلك الإمام أحمد، وعطاء لا تصح له رواية عن الصحابة.

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٤٧٦٩) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: «انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ أُصَلِّ الْمَغْرِبَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ وَأَنَا أَرَى أَنَّهَا الْمَغْرِبُ فَإِذَا هِيَ الْعِشَاءُ فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ثُمَّ سَأَلْتُ فَأَمَرُونِي بِالَّذِي صَنَعْتُ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وكثير تابعي.

٩ - واحتج به من قَالَ أنَّ قضاء الفوائت على الفور.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [الصلاة وحكم تاركها] ص (٩٠ - ٩٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>