الشرط الأول: الإسلام. وهو شرط وجوب وصحة فإنَّ الكافر لا تصح منه الجمعة ولا غيرها من العبادات، ولا يؤمر بها حال كفره، وهذا معنى شرط الوجوب وليس المراد أنَّه لا يعاقب على ترك الجمعة في الآخرة.
قال الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨].
والإسلام شرط وجوب بمعنى أنَّ الكافر لا يطالب بفعلها حال كفره لا أنَّه لا يعاقب على تركها في الآخرة.
الشرط الثاني: البلوغ. فلا تجب الجمعة على من لم يبلغ.
ما رواه أحمد (٢٣٥٥٣)، وأبو داود (٣٨٢٢)، والنسائي (٣٣٧٨)، وابن ماجة (٢٠٣١) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ المُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ».
وروى أحمد (٨٩٦) وأبو داود (٣٨٢٣، ٣٨٢٤، ٣٨٢٥)، والترمذي (١٣٤٣).