للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والأظهر عدم اشتراطه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَاجِيُ الْمَالِكِي فِي [الْمُنْتَقَى] (١/ ١٩٧)

«وَأَمَّا الْإِمَامُ فَهُوَ أَيْضًا شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ فِعْلُ النَّبِيِّ وَأَيْضًا فَإِنَّهَا صَلَاةٌ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةُ وَالْجَمَاعَةُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ إمَامٍ فَإِنْ كَانَتْ قَرْيَةً لَا وَالِيَ لَهَا قَدَّمُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَصَحَّتْ الْجُمُعَةُ» اهـ.

قُلْتُ: وذهبت الحنفية إلى أنَّ الإمام أو نائبة شرط في صحة الجمعة ووجوبها، فالإمام هو الذي يقيم الجمعة أو نائبه.

وأمَّا شروط صحة الجمعة فهي:

الشرط الأول: الإسلام.

والشرط الثاني: العقل.

والشرط الثالث: الخطبتان. وقد سبق ذكر النزاع في الخطبتين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ فِي [الْمَجْمُوعِ] (٤/ ٥١٤):

«فَرْعٌ: فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْخُطْبَةِ.

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ تَقَدُّمَ خُطْبَتَيْنِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ وَأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا الْعَدَدُ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ وَبِهَذِهِ الْجُمْلَةِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ.

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْخُطْبَةُ شَرْطٌ وَلَكِنْ تُجْزِئُ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ ولا يشترط العدد لسماعها كالأذان وحكى ابن الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَصِحُّ بِلَا

<<  <  ج: ص:  >  >>