للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والشرط الخامس: الجماعة. وقد سبق النزاع في مقدار الجماعة في شروط الخطبة.

وعند المالكية والشافعية أنَّه يشترط في الحاضرين شروط وهي:

أ- أن يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة، فلايصح أن يكون منهم صبي أو عبد أو امرأة.

وأخذ بهذا الشرط الحنابلة أيضاً فَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْجَوْزِي فِي [زَادِ الْمَسِيْرِ] (٤/ ٢٨٣):

«ولا تنعقد الجمعة بالعبيد والمسافرين، خلافاً لأبي حنيفة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٢٥٣):

«فَصْلٌ: وَلَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إمَامًا فِيهَا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالْمُسَافِرُ إمَامًا فِيهَا، وَوَافَقَهُمْ مَالِكٌ فِي الْمُسَافِرِ.

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَصِحُّ بِالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ؛ لِأَنَّهُمْ رِجَالٌ تَصِحُّ مِنْهُمْ الْجُمُعَةُ.

وَلَنَا، أَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ، فَلَمْ تَنْعَقِدْ الْجُمُعَةُ بِهِمْ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمُّوا فِيهَا، كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تَنْعَقِدُ بِهِمْ تَبَعًا لِمَنْ انْعَقَدَتْ بِهِ، فَلَوْ انْعَقَدَتْ بِهِمْ أَوْ كَانُوا أَئِمَّةً فِيهَا صَارَ التَّبَعُ مَتْبُوعًا، وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ الْحُرُّ الْمُقِيمُ، وَلِأَنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>