للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومن أصحابنا من قال: تلحق الجمعة بتكبيرة الإحرام في الوقت كسائر

الصلوات.

ونقل ابن القاسم، عن مالكٍ، أنَّ آخر وقتها: غروب الشمس.

قال ابن القاسم: من صلى من الجمعة ركعةً، ثم غربت الشمس صلى الركعة الثانية بعد غروب الشمس، وكانت جمعةً.

والعجب ممن ينصر هذا القول، ويحتج له، مع أنَّه لا يعرف العمل به إلَّا عن ظلمة بني أمية وأعوانهم، وهو مما ابتدعوه في الإسلام، ثم ينكر على من قدم الجمعة على الزوال متابعة لأصحاب النبي ، ولكثيرٍ من التابعين لهم بإحسان!

فإن قيل: فقد كان الصحابة يصلون مع من يؤخر الجمعة إلى بعد العصر، وإلى قريب من غروب الشمس؟

قيل: كانوا يصلون الظهر والعصر في بيوتهم قبل مجيئهم، ثم يجيئون إتقاء شر الظلمة، كما أمرهم النبي بذلك، ومنهم من كان يومئ بالصلاة، وهو جالسٌ في المسجد إذا خاف فوت الوقت» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر أنَّ وقت الجمعة يخرج بدخول وقت العصر، وأنَّ من أدرك من الجمعة ركعة قبل خروج وقتها فقد أدركها، لعموم ما رواه البخاري (٥٨٠)، مسلم (٦٠٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».

<<  <  ج: ص:  >  >>