للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لِقَوْلِ غَيْرِهِ إلَّا الْإِمَامَ وَعِبَارَةُ الْأُمِّ تَقْتَضِي تَعْمِيمَ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَمِيرٍ يَمُرُّ بِقَرْيَةِ جُمُعَةٍ مِنْ قُرَى عَمَلِهِ تَوَفَّرَتْ الشُّرُوطُ فِي أَهْلِهَا فَلْيَجْمَعْ بِهِمْ أَمَّا لَوْ مَرَّ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى عَمَلِهِ لَمْ تَتَوَفَّرْ الشُّرُوطُ فِي أَهْلِهَا فَصَلَّى بِهِمْ الْجُمُعَةَ جَهْلًا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَالْمُرَادُ بِالْخَلِيفَةِ مَنْ لَهُ الْحُكْمُ وَالصَّلَاةُ وَأَمَّا الْقُضَاةُ الْآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ نِيَابَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَيُخْطَبُ بِحَضْرَتِهِمْ» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر مشروعية أن يكون العبد والمسافر إماماً في الجمعة ولا أعلم حجة قوية على منعهما من ذلك.

والأظهر أنَّ من لا تجب عليه الجمعة فإنَّ الجمعة لا تنعقد به، وذلك أنَّ الجمعة لو انعقدت بهم لصحت منهم منفردين عن غيرهم كأن تصلي جماعة النساء الجمعة بمفردهن أو جماعة المسافرين أو جماعة العبيد، وذلك كسائر الجماعات فإنَّها تنعقد بهم، وتصح منهم منفردين، ولما كانت الجمعة لا تصح من جماعة النساء والمسافرين دلَّ ذلك على أنَّها لا تنعقد بهم.

ولو كانت الجمعة تنعقد بالمسافرين لأداها النبي في أسفاره، وقد صادف يوم عرفة في حجة الوداع يوم الجمعة فصلى النبي الظهر والعصر قصراً وجمعاً ثم خطب بعدهما فلو كانت الجمعة تنعقد بالمسافرين لصلى بهم في عرفة صلاة الجمعة ولجعل خطبته في عرفة هي خطبة الجمعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>