قُلْتُ: الصحيح أنَّ من وجبت عليه الجمعة فإنَّها تنعقد به كما ذهب إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وقد سبق الكلام على ذلك في شروط وجوب الجمعة؟.
جـ- أن يكونوا باقين مع الإمام من أول الخطبتين حتى السلام من الصلاة مع الإمام، فلو فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام وقبل سلامه، فسدت الجمعة على الجميع.
ويشترط في إمام الصلاة عند المالكية شروط وهي:
أ- أن يكون مقيماً ولو لم يكن من أهل البلد، أي يصح أن يكون مسافراً ونوى نية الإقامة التي تقطع السفر، وهذا على المشهور عندهم، واستثنوا من هذا الشرط السلطان المسافر كما سبق.
ب- أن يكون الإمام هو نفسه الخطيب، فلو صلى بهم غير الخطيب لم تصح الجمعة، إلَّا لعذر ألمَّ به يبيح الاستخلاف في الصلاة كرعاف أو نقض وضوء مع بعد الماء، فيصلي بهم غيره ولا يعيد الخطبة.
ولم يشترط ذلك الجمهور وهو الصحيح، لكن السنة أن يكون الإمام هو الخطيب.