هذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، روي ذلك عن أبي موسى، وابن عمر، وعائشة ﵃ وإليه ذهب الأوزاعي، والشافعي.
وَقَالَ النخعي، والثوري، ومالك وأبو حنيفة: لا تعاد الصلاة على الميت، إلَّا للولي إذا كان غائباً، ولا يصلى على القبر إلَّا كذلك، ولو جاز ذلك لكان قبر النبي ﷺ يصلى عليه في جميع الأعصار.
ولنا، ما روي أنَّ النبي ﷺ ذكر رجلاً مات، فقال:"فدلوني على قبره" فأتى قبره، فصلى عليه. متفق عليه.
وعن ابن عباس أنَّه مرَّ مع النبي ﷺ على قبر منبوذ، فأمهم وصلوا خلفه.
قال أحمد ﵀: ومن شك في الصلاة على القبر يروي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من ستة وجوه كلها حسان ولأنَّه من أهل الصلاة، فيسن له الصلاة على القبر، كالولي، وقبر النبي ﷺ لا يصلى عليه؛ لأنَّه لا يصلى على القبر بعد شهر» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع](٥/ ٢٤٤):
«وإلى أي وقت تجوز الصلاة على القبر فيه أربعة أوجه:
أحدها: إلي شهر: لأَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ"صلى على أم سعد ابن عبادة ﵄ بعد ما دفنت بشهر".
والثاني: يصلي عليه ما لم يبل لأنَّه إذا بلي لم يبق ما يصلي عليه.