للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والثالث: يصلى عليه من كان من أهل الفرض عند موته لأنَّه كان من أهل الخطاب بالصلاة عليه وأمَّا من يولد بعد موته أو بلغ بعد موته فلا يصلي عليه لأنَّه لم يكن من أهل الخطاب بالصلاة عليه.

والرابع: يصلي عليه أبداً لأنَّ القصد من الصلاة علي الميت الْدُعَاء والْدُعَاء يجوز كل وقت» اهـ.

قُلْتُ: ويدل على التوقيت بالشهر ما رواه أبو داود (١٠٣٨)، والترمذي (١٠٣٨) مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، «أَنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ غَائِبٌ، فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ شَهْرٌ».

قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيْحُ الْإِسْنَادِ. ومراسيل ابن المسيب جياد.

وروى ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٣٠٤٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَدِمَتْ عَائِشَةُ بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهَا بِشَهْرٍ، فَقَالَتْ: «أَيْنَ قَبْرُ أَخِي؟ فَأَتَتْ فَصَلَّتْ عَلَيْهِ».

قُلْتُ: أبو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني، وقد خالفه في ذكر الشهر أبو النعمان محمد بن الفضل كما روى ذلك البيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٨١٥).

وقد روى غير واحد الحديث عن أيوب ولم يذكروا في حديثهم الشهر ومنهم:

معمر كما عند عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٦٥٣٩)، ومن طريقه ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٣٠٤٠).

وإسماعيل بن علية كما عند ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١٢٠٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>