وعبد الوهاب بن عبد المجيد كما روى ذلك أبو عروبة في [الْمُنْتَقَى](١٠).
قُلْتُ: فالذي يظهر لي أنَّ ذكر الشهر غير محفوظ في الحديث.
وصلاة النبي ﷺ على القبر كانت في الغالب مع قرب العهد بالدفن إلَّا ما رواه البخاري (٤٠٤٢)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:«صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ، كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ». وأصل الحديث في مسلم (٢٢٩٦) من غير ذكر السنين.
وقد تُؤل هذا الحديث بتأويلين:
الأول: أنَّه خاص بالنبي ﷺ.
والآخر: أنَّ المراد بالصلاة هاهنا الْدُعَاء أي دعا لهم كالْدُعَاء على الميت.
قُلْتُ: وهناك من أهل العلم من أجرى هذا الحديث على ظاهرة ومنهم الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فقد قال في [تَهْذِيْبِ الْسُنَنِ](٢/ ١٠٠):
«هذا الحديث يدل على أنَّ ذلك لا يتقيد عنده بوقت لا شهر ولا غيره وقد روى سعيد بن المسيب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلى على أم سعد بعد موتها بشهر وهذا مرسل صحيح.
وصلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين وصلى على غير واحد في القبر لدون الشهر ولم يأت في التحديد نص» اهـ.
قُلْتُ: قد ثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه صلى على قتلى أحد وقد سبق ما رواه روى الطحاوي في [شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ](٢٨٨٧) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بِحَمْزَةَ