قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ويبعد أن يعيد النبي ﷺ صلاة الجنازة عليهم وقد صلى عليهم قبل ذلك.
ثم المعهود من سنة النبي ﷺ هو صلاة الجنازة جماعة.
فالأظهر أنَّ المراد بالصلاة الدعاء.
قُلْتُ: تحديد ذلك بمن مات الميت وهو من أهل الفرض له حظه من النظر أمَّا الصلاة على من مات قبل مئات السنين فلا يظهر لي القول بمشروعية ذلك، والأحوط أن يصلي على القبر مع قرب الوقت كما جاءت بذلك السنة. والله أعلم.
«واتفقوا على أنَّ قبر النبي ﷺ لا يصلى عليه كما لم يصل عليه أحد من المسلمين بعد أن دفن فهذا لعلو قدره لا لخفضه عن غيره فإنَّه قد شرع في حقه من الصلاة والسلام عليه في كل مكان ما هو أعظم من الصلاة عليه عند القبر والصلاة عليه عند القبر يخاف فيها أن يتخذ قبره وثناً وعيداً والرسول ﷺ ينبغي أن تكون محبة المؤمن له وتعظيمه له وصلاته وسلامه عليه وسائر حقوقه موجوداً معه في جميع البقاع لا يختص القبر بشيء من حقوقه فمن خص القبر بشيء من حقوقه قصر فيه عند غير القبر فهو مقصر في حق الرسول