للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مريد لما نهى عنه من اتخاذ قبره عيداً وذلك يفضي إلى أن يقصر الناس في حقوقه في سائر البقاع وكذلك ما يفعل عند قبر غيره من الزيارة هو عند قبره ليس بمأمور ولا مقدور لعلو قدره واختصاصه بما ميزه الله على غيره كما خص بأن دفن في الحجرة ولم برزوا قبره» اهـ.

وَقَالَ أيضاً في [الرَّدِ عَلَى الأَخْنَائِي] (٩٧):

«والصلاة على القبر كالصلاة على الجنازة تشرع مع القرب والمشاهدة وهو بالإجماع لا يصلى على قبره سواء كان للصلاة حد محدود أو كان يصلى على القبر مطلقاً ولم يعرف أن أحداً من الصحابة الغائبين لما قدم صلى على قبره » اهـ.

قُلْتُ: وقد شذ في ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَزْمٍ فقال في [الْمُحَلَّى] (٥/ ١٤١): «ما علمنا أحداً من الصحابة، ، نهى، عن الصلاة على قبر رسول الله وما نهى الله تعالى عنه، ولا رسوله ، فالمنع من ذلك باطل، والصلاة عليه فعل خير، والدعوى باطل إلَّا ببرهان» اهـ.

قُلْتُ: وإذا دفن الميت قبل أن يصلى عليه فالأظهر أن يصلى عليه على القبر ولا حاجة لإخراجه، وإذا دفن قبل أن يكفن أخرج وكفن، وهكذا إذا دفن قبل أن يغسل، وهذا إذا كان الدفن قريباً قبل أن يتغير الميت.

قَالَ السَّرَخْسِيُّ في [الْمَبْسُوطِ] (٢/ ٦٩):

«وَإِنْ دُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا صُلِّيَ فِي الْقَبْرِ عَلَيْهَا إنَّمَا لَا يُخْرَجُ مِنْ الْقَبْرِ لِأَنَّهُ قَدْ سُلِّمَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَخَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ. جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>