للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: "الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ" وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُؤَدُّوا حَقَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ تَتَأَتَّى فَقَدْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَلِهَذَا يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ تَفَرَّقَ لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ لَا عَلَى أَعْضَائِهِ وَفِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِتَقْدِيرٍ لَازِمٍ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَبِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ وَبِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَيِّتِ فِي السِّمَنِ وَالْهُزَالِ» اهـ.

وَقَالَ الْغَزَالِي الْشَّافِعِي فِي [الْوَسِيْطِ] (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١):

«وَلَا يحل نبش الْقُبُور إِلَّا إِذا انمحق أثر الْمَيِّت بطول الزَّمَان أَوْ دفن من غير غسل فَالظَّاهِر أَنه ينبش الْقَبْر وَيغسل أَوْ دفن فِي أَرض مَغْصُوبَة وَترك الْمَالِك إِخْرَاجه فَإِنْ حق الْحَيّ أولى بالمراعاة.

وَلَو دفن قبل الصَّلَاة صلي عَلَيْهِ فِي الْقَبْر.

وَلَو دفن قبل التَّكْفِين فَوَجْهَانِ:

أظهرهمَا: أَنَّه لَا ينبش لِأَنَّ الْقَبْر ستره بِخِلَاف الْغسْل فَإِنَّ مَقْصُوده لَا يحصل بالدفن.

وَلَو دفن فِي كفن مَغْصُوب فَثَلَاثَة أوجه:

أظهرهمَا: أَنه ينبش كالأرض الْمَغْصُوبَة وكما لَو ابتلع لؤلؤة فَإِنَّهُ يشق بَطْنه لأجل ملك الْغَيْر.

<<  <  ج: ص:  >  >>