للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ (٢/ ٥١٤): «قَوْلُهُ (وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ: سَتْرُ جَمِيعِهِ) يَعْنِي الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقِيلَ: تَجِبُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: تَجِبُ خَمْسَةٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْفَصْلِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَزِيَادَةً» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ١٣٦): «وأمَّا الواحد الساتر لجميع البدن فلا بد منه بالاتفاق» اهـ.

قُلْتُ: ولا يصح الاتفاق فقد قال في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٤/ ٢٥٨):

«واختلف أصحابنا في قدر الثوب الواجب على وجهين أحدهما ما يستر جميع بدنه وبه قال المالكية والحنابلة والثاني ما يستر العورة خاصة ويختلف ذلك باختلاف عورة المكفن في الذكورة والأنوثة وصححه الرافعي في شرحه الصغير والنووي في الروضة وَقَالَ صححه الجمهور وهو ظاهر النص وَقَالَ القاضي من الحنابلة لا يجزي أقل من ثلاثة أثواب لمن يقدر عليها وحكي مثله عن عائشة وَقَالَ الحنفية: يجوز الاقتصار على ثوبين ويكره ثوب واحد إلَّا في حالة الضرورة» اهـ.

قُلْتُ: والصحيح في ذلك أنَّه يجب الثوب الساتر لجميع الجسد إذا لم يكن محرماً وحديث خباب يدل على ذلك فإنَّه لو لم يجب ستر جميع البدن لما تكلف بوضع الإذخر على قدميه. ولأنَّ الكفن مأخوذ من الكَفْنُ وهو التغطية والأصل في ذلك تغطية جميع البدن.

٢ - استحباب أن يكون الكفن على اللون الأبيض.

<<  <  ج: ص:  >  >>