قُلْتُ: وإِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ فأبو أمية عبد الله بن محمد بن خلاد الوسطي ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويعقوب ضعيف الحديث، وعبد العزيز بن عمران متروك الحديث لكنه متابع، ومن تابعاه لم أقف لهما على جرح ولا تعديل.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٥/ ١٤):
«فصل: فإن كان الشهيد جنباً غسل، وحكمه في الصلاة عليه حكم غيره من الشهداء.
وبه قال أبو حنيفة. وَقَالَ مالك: لا يغسل؛ لعموم الخبر. وعن الشافعي كالمذهبين» اهـ.
قُلْتُ: وذهب إلى هذا أيضاً الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فقد قال في [زَادِ الْمَعَادِ](٣/ ٢١٤):
«ومنها: أنَّه إذا كان جنباً، غسل كما غسَّلت الملائكة حنظلة بن أبي عامر» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع](٥/ ٢٦٣):
«قال أصحابنا ﵏ ولو ثبت فالجواب عنه أنَّ الغسل لو كان واجباً لما سقط بفعل الملائكة ولأمر النبي ﷺ بغسله ولهذا احتج القاضي حسين والبغوي بهذا الحديث لترك الغسل وهذا الجواب مشهور في كتب الأصحاب قال القاضي أبو الطيب قال ابن سريج رداً لهذا الجواب فينبغي أن يجب تكفينه لو كفنته الملائكة بالسندس قال القاضي والجواب: أنا لو شاهدنا تكفينه وستر عورته لم نزد علي ذلك لأنَّ المقصود ستره وقد حصل "وأمَّا" الغسل فالمطلوب منه تعبد الآدمي به وذكر الشيخ نصر المقدسي نحو هذا وأما الْمُصَنِّفُ