والثانية، لا يغسل، ولا يصلى عليه. وهو قول الشعبي، والأوزاعي، وإسحاق في الغسل؛ لأنَّه قتل شهيداً، أشبه شهيد المعترك، قال النبي ﷺ:"من قتل دون ماله فهو شهيد"» اهـ.
قُلْتُ: أثر عمار رواه ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ](١١١١١، ٣٣٤٧٨)، وابن سعد في [الطَبَقَاتِ](٣٧٥٠) مِنْ طَرِيْقِ وَكِيعٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ:«ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ».
قُلْتُ: وقد تابع وكيعاً على ذلك حفص بن غياث كما روى ذلك ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق](٤٣/ ٤٧٨)، وعبدة بن سليمان روى حديثه أيضاً ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق](٤٣/ ٤٧٧).
ورواه ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ](١١١١٢، ٣٣٤٧٧)، وابن أبي عاصم في [الآحَادِ وَالْمَثَانِي](٢٧٠)، وابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق](٤٣/ ٤٧٨) مِنْ طَرِيْقِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَابِسٍ، يُخْبِرُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ قَالَ:«ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ».
وزاد عيسى بن يونس قيساً بين يحيى بن عابس، وعمار. وتابعه على ذلك محمد بن فضيل كما روى ذلك ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق](٤٣/ ٤٧٧).
ورواه الفسوي في [الْمَعْرِفَة](٢/ ٣٣٤)، والبيهقي في [سُنَنِه الْكُبْرَى](٦٦١٤، ١٦٥٤٨)، وابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق](٤٣/ ٤٧٧) مِنْ طَرِيْقِ شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، يَقُولُ: قَالَ عَمَّارٌ: «ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ».