ويحيى بن عابس لم يوثقه غير ابن حبان ورواية وكيع وحفص وعبدة بن سليمان المنقطعة أصح من رواية غيرهم. والله أعلم.
ورواه ابن سعد في [الطَّبَقَاتِ](٣٧٥١)، ومن طريقه ابن عساكر ﵀ في [تَارِيْخِ دِمَشْق](٤٣/ ٤٧٨) مِنْ طَرِيْقِ الْفَضْلِ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شريك عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مَثْنَى الْعَبْدِيِّ عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ شَهِدُوا عَمَّارًا قَالَ: «لا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا وَلا تَحْثُوا عَلَيَّ تُرَابًا فَإِنِّي مُخَاصِمٌ».
قُلْتُ: مثنى العبدي هو ابن بلال ذكره ابن حبان في الثقات وشيوخه مبهمون. وقد وهم فيه شريك بن أبي نمر فليس هذا من كلام عمار وإنَّما من كلام زيد بن صحوان كما سيأتي في رواية علي بن مسهر.
وروى ابن سعد في [الطَّبَقَاتِ](٣٧٥٣)، ومن طريقه ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق](٤٣/ ٤٧٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ:«أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى عَمَّارٍ وَلَمْ يَغْسِلْهُ».
قُلْتُ: محمد بن عمر هو الواقدي متروك، والحسن بن عمارة متروك أيضاً، وفي الإسناد انقطاع أيضاً فإنَّ عاصماً لم يشهد ذلك.
قُلْتُ: وخلاصة القول: أنَّ أثر عمار لا يصح. والله أعلم.
وأمَّا أثر حجر بن عدي ﵁.
فرواه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ](٦٦٣٩، ٩٥٨٥)، وابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ](١١١٠٤، ٣٣٤٧٦)، والحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ](٥٩٧٩، ٥٩٨١)