للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

صُوحَانَ، وَقَالَ مِسْعَرٌ: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الْمُثَنَّى، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: «ادْفِنُونَا وَمَا أَصَابَ الثَّرَى مِنْ دِمَائِنَا».

ورواه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٦٦٤١) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ وَلَدِ زَيْدٍ قَالَ: «ادْفِنُونَا وَمَا أَصَابَ الثَّرَى مِنْ دِمَائِنَا». قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: «شُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي وَادْفِنُونِي وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَعْنِي أَخَاهُ سَرْحَانَ، فَإِنَّا قَوْمٌ مُخَاصَمُونَ».

قُلْتُ: مصعب بن المثنى جهله أبو حاتم ولم يسمعه من زيد كما في رواية ابن عيينة وإنَّما عن رجل مبهم عنه.

قُلْتُ: الذي يظهر لي هو وجوب تغسيل كل من مات من المسلمين إلَّا شهيد المعركة بين المسلمين والكفار، ولم يأت فيما سوى ذلك ما يعتمد عليه والله أعلم.

والكافر لا يغسل على الصحيح سواء كان حربياً أو ذمياً خلافاً للشافعي وأبي حنيفة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٣٩٣):

«وَإِنْ مَاتَ كَافِرٌ مَعَ مُسْلِمِينَ، لَمْ يُغَسِّلُوهُ، سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا لَهُمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا يَتَوَلَّوْا دَفْنَهُ، إلَّا أَنْ لَا يَجِدُوا مَنْ يُوَارِيهِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ: يَجُوزُ لَهُ غُسْلُ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ، وَدَفْنُهُ. وَحَكَاهُ قَوْلًا لِأَحْمَدَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْت لِلنَّبِيِّ : إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ : "اذْهَبْ فَوَارِهِ".

<<  <  ج: ص:  >  >>