للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَلَنَا، أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَلَا يَدْعُو لَهُ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ غُسْلُهُ، وَتَوَلِّي أَمْرِهِ، كَالْأَجْنَبِيِّ، وَالْحَدِيثُ إنْ صَحَّ يَدُلُّ عَلَى مُوَارَاتِهِ لَهُ، وَذَلِكَ إذَا خَافَ مِنْ التَّعْيِيرِ بِهِ، وَالضَّرَرِ بِبَقَائِهِ. قَالَ أَحْمَدُ، ، فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ مَاتَ، وَلَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ: فَلْيَرْكَبْ دَابَّةً، وَلْيَسِرْ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْفِنَ رَجَعَ، مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ .» اهـ.

وَقَالَ الْدِرْدِيْرُ الْمَالِكَيُّ فِي [الشَّرْحُ الْكَبِيْرِ] (١/ ٤٠٨)

«وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ طَلَبَ غُسْلِ الْمَيِّتِ تَعَبُّدِيٌّ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ لِلنَّظَافَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ إلَّا ابْنُ شَعْبَانَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ غُسْلُ الذِّمِّيِّ وَعَدَمُ غُسْلِهِ فَمَالِكٌ يَقُولُ لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ أَبَاهُ الْكَافِرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يُغَسِّلَ الْمُسْلِمُ قَرَابَتَهُ الْمُشْرِكِينَ وَيَدْفِنَهُمْ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَسَبَبُ الْخِلَافِ: هَلْ الْغُسْلُ تَعَبُّدٌ أَوْ لِلنَّظَافَةِ؟ فَعَلَى التَّعَبُّدِ لَا يَجُوزُ غُسْلُ الْكَافِرِ وَعَلَى النَّظَافَةِ يَجُوزُ» اهـ.

قُلتُ: أمر النبي بقتلى بدر فألقوا في القليب ولم يغسلهم.

٢ - وأخذ منه الكوفيون وأهل الظاهر والمزني إيجاب الثلاث.

قُلْتُ: والذي عليه أكثر العلماء أنَّ الواجب هي الغسلة الواحدة التي تعم البدن وحديث الذي وقصته ناقته يدل على ذلك فإنَّ الْنَّبِيَّ لم يأمرهم بالثلاث الغسلات.

٣ - وفيه استحباب الوتر في الغسلات.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْتَمْهِيْدِ] (١/ ٣٧٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>