للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وَالْوَتْرُ عِنْدَهُمْ فِي الْغَسَلَاتِ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَلَيْسَ الْوَتْرُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ كَالْوَتْرِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ» اهـ.

قُلْتُ: أوجب ذلك ابن حزم.

٤ - وقوله: «أَوْ سَبْعَاً». احتج به من قال أنَّ منتهى الغسل سبع غسلات.

قُلْتُ: وهو قول أكثر العلماء.

لكن يشكل ذلك مع قوله: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ». رواها البخاري (١٢٥٩)، ومسلم (٩٣٩) فهو ظاهر في مشروعية الزيادة على سبع.

وقد بوَّب عليه النسائي (٤/ ٣١) بقوله:

«غَسْلُ الْمَيِّتِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٢/ ٤٩٢):

«قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَالْأَصْحَابُ. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ وَنَقَلَ ابْنُ وَاصِلٍ: يُزَادُ إلَى خَمْسٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ إلَى أَنْ يَنْفِيَ، وَيَقْطَعُ عَلَى وِتْرٍ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَقَالَ: إنَّمَا يَذْكُرُ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ غَالِبًا، وَلِذَلِكَ لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فَوْقَهَا عَدَدًا، وَقَوْلُ أَحْمَدَ " لَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ " مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ عَلَى مَا إذَا غَسَلَ غُسْلًا مُنَقِّيًا إلَى سَبْعٍ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْهُ نَجَاسَةٌ. انْتَهَى. قُلْت: قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ"» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>