للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

خَمْسُ مَرَّاتٍ، وَإِمَّا سَبْعُ مَرَّاتٍ وَيَجْعَلُ فِي آخِرِ غَسَلَاتِهِ - إنْ غُسِّلَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ - شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَلَا بُدَّ فَرْضًا، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَلَا حَرَجَ، لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ بِذَلِكَ كُلِّهِ -» اهـ.

قُلْتُ: والحجة معه في وجوب السدر، ولا أعلم صارفاً له.

ويلحق بالسدر غيره من المنظفات.

٦ - واحتج بذلك من قال: إنَّ غسل الميت للنظافة وقد ذهب إلى ذلك بعض المالكية، وذهب الإمام مالك أنَّ ما زاد على الأولى للنظافة كما سبق.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ١٢٦):

«والمشهور عند الجمهور أنَّه غسل تعبدي يشترط فيه ما يشترط في بقية الأغسال الواجبة والمندوبة» اهـ.

٧ - وفيه استحباب جعل الكافور في الغسلة الأخيرة.

وأوجب ذلك ابن حزم كما مضى عند كلامنا على السدر والأظهر عدم الوجوب لأنَّ النبي لم يأمر به في شأن من وقصته ناقته.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ١٢٩):

«وظاهره جعل الكافور في الماء وبه قال الجمهور وَقَالَ النخعي والكوفيون إنَّما يجعل في الحنوط أي بعد انتهاء الغسل والتجفيف قيل الحكمة في الكافور مع كونه يطيب رائحة الموضع لأجل من يحضر من الملائكة وغيرهم أنَّ فيه تجفيفاً وتبريداً وقوة نفوذ وخاصية في تصليب بدن الميت وطرد الهوام عنه وردع ما يتحلل من الفضلات ومنع إسراع الفساد إليه وهو أقوى الأراييح الطيبة في ذلك وهذا هو السر في جعله في الأخيرة إذ لو كان في الأولى مثلاً لأذهبه الماء وهل يقوم المسك

<<  <  ج: ص:  >  >>