للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ وَاحْشِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا، ثُمَّ خُذِي سَبِيَّةُ طَوِيلَةً مَغْسُولَةُ، فَارْبِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا كَمَا تُرْبَطُ عَلَى النِّطَاقِ، ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبِيَّةِ عَنْ عَجُزِهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتَيْهَا، فَهَذَا شَأْنُ سَفِلَتِهَا ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاطْوِي شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ أَقْرُنٍ قَصَّةً وَقَرْنَيْنِ وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ، وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا الْإِزَارُ تَلُفِّي بِهِ، فَخِذَيْهَا وَلَا تَنْفُضِي مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا بِنَوْرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَمَا يَسْقُطُ مِنْ شَعْرِهَا، فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ اغْرِزِيهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا وَطَيِّبِي شَعْرَ رَأْسِهَا، فَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ وَلَا تُغَسِّلِيهَا بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ وَاخْمرِيهَا وَمَا تُكَفِّينِيهَا بِهِ بِسَبْعِ نَبَذَاتٍ إِنْ شِئْتِ وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا وَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُخمِرِيهَا فِي نَعْشِهَا، فَاجْعَلِيهِ وِتْرًا هَذَا شَأْنُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مَحْدُورَةً أَوْ مَخْصُونَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدَةً وَاغْمِسِيهَا فِي الْمَاءِ وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا تُحَرِّكِيهَا فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَنَفَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ».

قُلْتُ: الحديث جاء من طريقين إلى عبد الملك بن بشير عن حفصة ظاهره الثبوت لكن قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي [الْعِلَلِ] (١/ ٣٦٠ - ٣٦١):

«وسألت أبي، عن حديث؛ رواه الوليد بن مسلم، عن شيبان، عن ليث، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن حفصة ابنت سيرين، عن أم سليم، عن رسول الله ، قال: "لتلي غسل المرأة أولى نسائها بها، فإن كانت ضعيفة، أو صغيرة وليتها امرأة مسلمة ورعة، فأمري ببطنها فامسحيه مسحاً رفيقاً، فإن كانت حبلى فلا تحركيها، ثم خذي كرسفاً، فاغسليه غسلاً حسناً، ثم أدخلي يدك من تحت الثوب، فامسحي سفلتها ثلاث مرات. مسحاً حسناً قبل أن توضئيها، ثم وضئيها بماء فيه سدر، ولتفرغ الماء امرأة قائمة لا تلي شيئاً غيره، حتى تنقي

<<  <  ج: ص:  >  >>