للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ. وَلا تُحَنِّطُوهُ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ. فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّياً"».

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلا رَأْسَهُ».

قوله: «فَوَقَصَتْهُ». الوقص: كسر العنق، والمعنى أنَّه سقط فانكسر عنقه بسبب السقوط، أو أنَّه سقط فوطأت الناقة على رقبته فانكسرت.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - وجوب تغسيل الميت وإن مات محرماً.

٢ - استعمال السدر في تغسيل الميت.

٣ - وفيه مشروعية الاقتصار على الثوبين في تكفين الميت.

٤ - وفيه أنَّ المحرم إذا مات لا يطيب.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٣/ ٢٦١):

«واختلف العلماء كيف يكفن المحرم، فقال الشافعي، وأحمد بن حنبل: يكفن المحرم، ولا يغطى رأسه، ولا يقرب طيبًا، لأنَّ حكم إحرامه باق. وهو قول علي، وابن عباس على ظاهر هذا الحديث. وَقَالَ مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي: يفعل بالمحرم ما يفعل بالحلال. وهو قول عثمان، وعائشة، وابن عمر» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>