للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: الصحيح بقاء الإحرام كما يدل عليه هذا الحديث، ويدل عليه أيضاً ما رواه مسلم (٢٨٧٨) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ، يَقُولُ: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ».

٥ - وفيه أنَّ المحرم يبعث يوم القيامة ملبياً.

٦ - ويفهم من قوله: «وَلَا تُحَنِّطُوهُ». أنَّ غير المحرم يستعمل له الحنوط. والحنوط أخلاط من الطيب.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٣٩٣):

«مسألة؛ قال: "ويجعل الذريرة في مفاصله، ويجعل الطيب في مواضع السجود والمغابن، ويفعل به كما يفعل بالعروس".

الذريرة هي الطيب المسحوق، ويستحب أن يجعل في مفاصل الميت ومغابنه، وهي المواضع التي تنثني من الإنسان، كطي الركبتين، وتحت الإبطين، وأصول الفخذين؛ لأنَّها مواضع الوسخ، ويتبع بإزالة الوسخ والدرن منها من الحي، ويتبع بالطيب من المسك والكافور مواضع السجود؛ لأنَّها أعضاء شريفة، ويفعل به كما يفعل بالعروس؛ لأنَّه يروى عَنِ النَّبِيِّ : "اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعرائسكم".

وكان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك.

قال أحمد يخلط الكافور بالذريرة.

وقيل له: يذر المسك على الميت أو يطلى به؟ قال: لا يبالي، قد روي عن ابن عمر أنَّه ذر عليه، وروي عنه أنَّه مسحه بالمسك مسحاً، وابن سيرين طلى إنساناً بالمسك من قرنه إلى قدمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>