للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: لم يذكر مالك في روايته عن هشام الواسطة بينه وبين أسماء وقد ذكر ذلك عبدة بن سليمان وهو من الثقات الأثبات فزيادته زيادة ثقة مقبولة. والله أعلم.

ورواه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٦١٥٢) عَنْ مَعْمَرٍ، أَوِ ابْنِ جُرَيْجٍ - الشَّكُّ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ - عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: «أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا أَنَا مِتُّ، ثُمَّ كَفِّنُونِي، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٣٨٣):

«ولأنَّ هذا عادة الحي عند غسله، وتجمير ثيابه، أن يجمر بالطيب والعود، فكذلك الميت» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ١٩٧):

«يستحب تبخير الكفن إلَّا في حق المحرم والمحرمة قال أصحابنا صفة ذلك أن يجعل الكفن علي عود وغيره ثم يبخر كما يبخر ثياب الحي حتى تعبق بها رائحة الطيب قال أصحابنا ويستحب أن يكون الطيب عوداً وكون العود غير مطيب بالمسك فإن كان مطيباً به جاز ويستحب تطييبه ثلاثاً للحديث» اهـ.

قُلْتُ: يعني ما رواه أحمد (١٤٥٨٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ، فَأَجْمِرُوهُ ثَلَاثًا».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ وأبو سفيان هو طلحة بن نافع اختلف العلماء في سماعه من جابر فمنهم من أثبت له السماع مطلقاً، ومنهم من قال: سمع من جابر أربعة أحاديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>