قُلْتُ: وهو وإن لم يثبت له السماع فيما سوى الأربعة الأحاديث فقد أخذها من صحيفة سليمان اليشكري التي كتبها من أحاديث جابر وهي وجادة صحيحة.
٧ - وفيه أنَّ من مات محرماً لا يُكمَّل له ما بقي من حجه ولا يناب عنه من يكمل له النسك لأنَّه يبعث يوم القيامة محرماً.
٨ - وفي قوله:«وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ». يدل على أنَّ الكفن يكون من رأس المال.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ﵀ في [الْأَوْسَطِ](٩/ ٨٨):
«ويدل على أنَّ الكفن من رأس المال لأنَّه بدأ فأمر أن يكفن في ثوبيه» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع](٥/ ١٨٨):
«ويجب ذلك في ماله للخبر ويقدم علي الدين كما تقدم كسوة المفلس علي ديون غرماءه» اهـ.
وَقَالَ (٥/ ١٨٩): «تكفين الميت وسائر مؤنة تجهيزه يحسب من رأس ماله سواء كان موسراً أو غيره هذا مذهبنا وبه قال الفقهاء كافة إلَّا ما سأذكره قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الكفن من رأس المال سواء كان موسراً أو غيره هذا مذهبنا وبه قال الفقهاء كافة إلَّا ما سأذكره عند أكثر العلماء ممن قاله ابن المسيب وعطاء ومجاهد والحسن وعمرو بن دينار وعمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحق ومحمد بن الحسن وبه نقول وَقَالَ خلاس بن عمرو وبكسر الخاء من ثلث التركة وَقَالَ طاووس إن كان المال قليلاً فمن الثلث وإلَّا فمن رأس المال» اهـ.