الوجه في حق المرأة هذا حكم المحرم الحي وأمَّا الميت فمذهب الشافعي وموافقيه أنَّه يحرم تغطية رأسه كما سبق ولا يحرم تغطية وجهه بل يبقى كما كان في الحياة ويتأول هذا الحديث على أنَّ النهي عن تغطية وجهه ليس لكونه وجهاً إنَّما هو صيانة للرأس فإنَّهم لو غطوا وجهه لم يؤمن أن يغطوا رأسه ولا بد من تأويله لأنَّ مالكاً وأبا حنيفة وموافقيهما يقولون: لا يمنع من ستر رأس الميت ووجهه، والشافعي وموافقوه يقولون: يباح ستر الوجه فتعين تأويل الحديث» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٦/ ٤٧٥):
«فصل: وفي تغطية المحرم وجهه روايتان: إحداهما، يباح. روي ذلك عن عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، وابن الزبير، وسعد بن أبي وقاص، وجابر، والقاسم، وطاووس، والثوري، والشافعي.
والثانية، لا يباح. وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك» اهـ.