للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مرت بالقبور يستحب لها أن تأتي بهذا الذكر، والمرأة لا تمنع من المرور بجوار المقبرة، أو في وسطها إن كانت المقبرة في طريق سيرها ما لم تقصد الزيارة، فإذا مرت جاءت بهذا الذكر.

٣ - واحتج بحديث أم عطية أيضاً من ذهب إلى تحريم زيارة النساء للقبور. وهي رواية ثالثة عن الْإِمَام أحمد وهذا القول هو الذي نصره شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وتلميذه الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ .

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٤/ ٣٤٥): «وأيضاً فإنَّ الصلاة على الجنائز أوكد من زيارة القبور ومع هذا فقد ثبت في الصحيح أنَّ الْنَّبِيَّ نهى النساء عن اتباع الجنائز وفي ذلك تفويت صلاتهن على الميت فإذا لم يستحب لهنَّ اتباعها لما فيها من الصلاة والثواب فكيف بالزيارة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [تَهْذِيْبِ الْسُنَنِ] (٢/ ١١١ - ١١٢):

«وأمَّا قول أم عطية: "نهينا عن اتباع الجنائز" فهو حجة للمنع. وقولها "ولم يعزم علينا" إنَّما نفت فيه وصف النهي وهو النهي المؤكد بالعزيمة وليس ذلك شرطاً في اقتضاء لتحريم بل مجرد النهي كاف ولما نهاهن انتهين لطواعيتهن لله ولرسوله، فاستغنين عن العزيمة عليهن، وأم عطية لم تشهد العزيمة في ذلك النهي. وقد دلت أحاديث لعنة الزائرات على العزيمة فهي مثبتة للعزيمة فيجب تقديمها وبالله التوفيق» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>