قُلْتُ: ومما احتج به المحرمون لزيارة النساء للقبور ما رواه أحمد (٨٤٣٠، ٨٤٣٣، ٨٦٥٥)، والترمذي (١٠٥٦)، وابن ماجه (١٥٧٦) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ زَوَّارَاتِ القُبُورِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
ورواه أحمد (١٥٦٩٥)، وابن ماجه (١٥٧٤) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ».
قُلْتُ: عبد الرحمن بن بهمان، وعبد الرحمن بن حسان لم يوثقهما معتبر ويشهد له ما سبق.
ورواه ابن ماجه (١٥٧٥) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيْفٌ وأبو صالح ليس هو السمان، وإنما هو مولى أم هانيء وهو ضعيف. وكلاً منهما روى عن ابن عباس وروى عنه محمد بن جحادة.
لكن قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [الْتَلْخِيْصِ] (٢/ ٣١٣):
«والجمهور على أن أبا صالح هو مولى أم هانئ وهو ضعيف» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٤٠٣):
«وَقَالَ مسلم في "كتاب التفصيل": هذا الحديث ليس بثابت، وأبو صالح باذام قد اتقى الناس حديثه، ولا يثبت له سماع من ابن عباس» اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.